title3

 banner3333

 

لكل إنسان من الدلائل المعينة في نفسه وفي الآفاق ما لا يعرف أعيانها آخرون

لكل إنسان من الدلائل المعينة في نفسه وفي الآفاق ما لا يعرف أعيانها آخرون

     قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

   ((دلائل الربوبية وآياتها أعظم وأكثر من كل دليل على كل مدلول، ولكل قوم بل ولكلّ إنسان من الدلائل المعينة التي يريه الله إياها في نفسه وفي الآفاق ما لا يعرف أعيانها قوم آخرون. قال تعالى:{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ } [فصلت: 53]. والضمير في ذلك عائد إلى القرآن عند المفسرين والسلف وعامة العلماء كما يدل على ذلك القرآن بقوله:{ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ } [فصلت: 52] (52) { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ } [فصلت: 53] . . . وقد قيل: إن الضمير عائد إلى الله، والصواب الأول كما قال:{قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به} [فصلت: 52]. وهذا هو القرآن. ثم قال بعد ذلك:{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت: 53]. ثم قال:{أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [فصلت: 53]. فأخبر أنه سيري الناس في أنفسهم وفي الآفاق من الآيات العيانية المشهورة المعقولة ما يبين أن الآيات القرآنية المسموعة المتلوة حق فيتطابق العقل والسمع، ويتفق العيان والقرآن، وتصدق المعاينة للخبر)).


(الجواب الصحيح: 6/ 378 - 379).